آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٦٧ - سورة آلعمران(٣) الآيات ١٧١ الى ١٧٢
خَلْفِهِمْ بالموت او الشهادة اي يستبشرون بسعادتهم بصلاحهمأَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ في الآخرة اي بأن لا خوف عليهموَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ في يوم الجزاء
[سورة آلعمران [٣]: الآيات ١٧١ الى ١٧٢]
يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ وَ أَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ [١٧١] الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَ اتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ [١٧٢]
١٦٨يَسْتَبْشِرُونَ حال آخر كفرحينبِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ عليهم في نعيمهموَ فَضْلٍ وَ بأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ بل يوفيهم جزاءهم ١٦٩الَّذِينَ مبتدأاسْتَجابُوا لِلَّهِ وَ الرَّسُولِ إذ دعاهم الرسول إلى اتباع جيش المشركين في رجوعهم من حرب احد ارهابا لهم فلبوا دعوتهمِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ بتلك النكبة و كثرة الجراح فتبعوهم مع رسول اللّه إلى حمراء الأسد و هو سوق للعرب على ثمانية أميال من المدينة و رجعوا و لم يلاقوا حربا [١]لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا اعمالهم في الحياة
[١] و على هذا اكثر ما وجدناه من حديث الفريقين كما هو المحكي عن اكثر المفسرين.
و المأثور ان وقعة أحد كانت في السنة الثالثة من الهجرة في يوم الأحد السادس عشر من شوال و خرجوا باستجابتهم إلى حمراء الأسد يوم الاثنين و مكثوا فيها إلى الأربعاء ثم انقلبوا على وجههم هذا إلى المدينة و قد تكرر في الأحاديث انهم خرجوا و هم جرحى من حرب احد «و الوجه الثاني» ما في الدر المنثور عن ابن شهاب و مجاهد و عكرمة في احدى روايتيه
ان الآية نزلت في خروج رسول اللّه بمن معه لموعد أبي سفيان في غزوة بدر الصغرى في السنة الرابعة. و في التبيان روى ذلك عن أبي جعفر (ع) و في مجمع البيان رواه ابو الجارود عن الباقر (ع).
و ابو الجارود ضعيف. و الذي اعتمد عليه القمي في تفسيره هو الأول و كذا الشيخ في التبيان و نسب الثاني إلى القيل. و كانت غزوة بدر الصغرى في السنة الرابعة للهجرة في شعبان في رواية الدر المنثور عن مغازي ابن عقبة و دلائل البيهقي و في تاريخ ابن جرير عن ابن إسحاق. و في ذي القعدة رأس الحول من وقعة احد عن الواقدي.
و قد كان ابو سفيان جعل الموعد مع رسول اللّه يوم احد لاعادة الحرب هو بدر في العام المقبل كما عن ابن إسحاق. و عن مجاهد قال ابو سفيان موعدكم بدر حيث قتلتم إخواننا. و سميت غزوة بدر الصغرى غزوة السويق لأن أبا سفيان و جيشه خرجوا من مكة للحرب فلما سمعوا باستعداد رسول اللّه (ص) للقائهم في الموعد فشلوا و رجعوا من «مجنة» من ناحية مر الظهران أو مما فوق-